الشيخ باقر شريف القرشي
77
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
المؤمنين عليه السّلام خليفة من بعده ، وأثبت له الولاية الكبرى على عموم المسلمين كما كانت له صلّى اللّه عليه وآله الولاية العامّة على جميع المسلمين . البيعة العامّة للإمام : وأقبل المسلمون يبايعون الإمام بولاية العهد ويهنّئونه بإمرة المسلمين ، وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّهات المؤمنين بمبايعته [ 1 ] ، وأقبل عمر بن الخطّاب فهنّأ الإمام وصافحه وقال له مقالته المشهورة : هنيئا يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة [ 2 ] . وانبرى حسان بن ثابت فنظم هذه الحادثة الخالدة بقوله : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا [ 3 ] وقال الشاعر الملهم السيّد الحميري : وقام محمّد بغدير خمّ * فنادى معلنا صوتا نديّا لمن وافاه من عرب وعجم * وحفّوا حول دوحته جثيّا ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيّا
--> [ 1 ] الغدير 2 : 34 . [ 2 ] مسند أحمد بن حنبل 4 : 281 . [ 3 ] الغدير 1 : 271 .